الشيخ محمد رضا نكونام

95

حقيقة الشريعة في فقه العروة

13 - كتاب المزارعة م « 3134 » وهي المعاملة على الأرض بالزراعة بحصّة من حاصلها ، وتسمّى مخابرةً أيضاً ، وكانت من الخبرة بمعنى النصيب كما يظهر من مجمع البحرين ، ولا إشكال في مشروعيّتها بل يمكن دعوى استحبابها لما دلّ على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعمّ من المباشرة والتسبيب . ففي خبر الواسطي قال : « سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن الفلّاحين ، قال : هو الزارعون كنوز اللّه في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللّه من الزراعة ، وما بعث اللّه نبيّاً إلّا زارعاً إلّاإدريس عليه السلام فإنّه كان خيّاطاً » « 1 » . وفي آخر عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « الزراعون كنوز الأنام يزرعون طيّباً أخرجه اللّه ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً وأقربهم منزلةً يدعون المباركين » « 2 » . وفي خبر عنه عليه السلام قال : « سئل النبي صلى الله عليه وآله أيّ الأعمال خير ؟ قال : زرع يزرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده قال : فأيّ الأعمال بعد الزرع ؟ قال : رجل في غنم له قد

--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 12 ، ص 25 ، الباب 1 ، ح 3 ( 2 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 194 ، الباب 3 ، ح 7